في تقرير لافت من داخل مدينة حمص، قام مراسل شبكة "سي إن إن" الأمريكية بإعداد تقرير عن أوضاع الناس في المدينة، ورصد المراسل الإزدحام أمام أفران الخبز، وتراكم القمامة في الشوارع، وأزمة المازوت وسط البرد القارس في المدينة، حيث بدأ الناس بتقطيع أشجار المدينة وتحويلها إلى حطب من أجل تأمين الدفء لهم ولأسرهم.
تقول سيدة من حمص "ليس لدينا ما نأكله كل يوم".
يرصد المراسل أيضا المشافي السرية التي تعالج المصابين برصاص القناصة، كما يقول المراسل. ويظهر المراسل كيف يتم وضع "الأدوية والحقن في ثلاجات الطعام، لأنه لا تتوفر ثلاجات خاصة لها". يقول المراسل "أكياس الدم توضع في الثلاجات، إلى جانب الخضروات".
ورغم أن المراسل الصحفي داخل الأحياء التي يريدها وقام بمقابلة جميع الناس والدخول إلى أماكن سرية، إلا أنه يبدو أنه قد دخل البلاد بموافقة رسمية، لأنه يظهر في بداية الشريط مروه قرب مدرعة عسكرية على الطرق إلى حمص.
ويقول أحد المراقبين الإعلاميين تعليقا على تقرير المحطة الأمريكية إنه من أبرز التقارير المصورة التي تسلط الضوء على الظروف الإنسانية في حمص، مضيفا "في الوقت الذي لازالت فيه فضائيات عربية تشكو في مكاتبها المكيفة عدم السماح لها الدخول إلى سوريا، فإن وسائل إعلام غربية قطعت شوطا كبيرا في إعداد ونشر تقارير بارزة من داخل سورية، حتى ولو دخل مراسلوها خلسة بعيدا عن أعين النظام مخاطرين بحياتهم، أو عبر موافقة رسمية لهم، إلا أنهم في النهاية غطوا الأزمة السورية على الأرض على طريقتهم المحترفة".
تقرير شبكة "سي إن إن" الأمريكية