انتشر مقطع الفيديو لمجموعة من الجنود السوريين وهم يقومون بإعدام الحمير بإطلاق الرصاص عليهن، مما فتح الباب أمام سيل كبير من التعليقات الساخرة، والتكهنات حول سبب إعدام الحمير متوقعة أن يكون "قطع أرزاق الناس الذين يستخدمونها".
ولم يتمكن الموقع من التأكد من صحة هذا الواقعة أي أن الجنود السوريين هم من يقومون بقتل الحمير في هذا الفيديو.
ونقل مراسل "سيريا بوليتيك" عن بعض الأهالي في المناطق الحدودية السورية اللبنانية، قولهم إن سعر الحمير كان يرتفع دائما في أي أزمة تحصل قرب الحدود، وأصبحت تجارة الحمير رابحة جدا، حيث يصل سعر الحمار في أوقات الأزمات إلى "ألفي دولار أمريكي" ( نحو مئة ألف ليرة سورية)، وهو ما يعادل ثمن "بقرة حلوب" من النوع الممتاز.
وأفاد المراسل نقلا عن بعض الأهالي أن "الحمير كانت قوة مهمة في حرب تموز 2006، بين حزب الله واسرائيل، حيث دأب الحزب على شرائها من المناطق والقرى الحدودية بأثمان باهظة لأنه يمكن نقل السلاح عليها في مناطق وعرة جدا لا يمكن للعربات الدخول إليها، كما أن الأقمار الصناعية وطائرات التجسس يمكن أن تلتقط حركة أي مركبة على الأرض، ولكن حركة حمار لن تثير شكوكها، مما جعل الحمار سلاحا مضادا في وجه الأقمار الصناعية".
يشار هنا إلى إسرائيل استخدمت "البغال" أيضا في حرب 2006، حيث قامت باستيراد عدد كبير منها من دول أمريكا الجنوبية، خاصة ذلك النوع من البغال الذي يدخل المناطق الوعرة جدا، واستخدمتها في جنوب لبنان خلال الحرب لنقل السلاح.
وبحسب بعض الأهالي فإن "الحمير تستخدم في التهريب عبر الحدود، حيث تدخل مناطق وعرة لا تدخلها الهجانة أو الجمارك، فكانت مصدرا جيدا للرزق، وهذا هو المقصود بمصدر الرزق إذ أنه من غير المعقول أن تشكل الحمير عائدا جيدا بسبب الفلاحة مثلا".
وقال أحد السكان في تلك المناطق " يبدو أن البعض تورط باستخدام الحمير في نقل الأسلحة إلى سوريا، على هذه الحمير، طمعا في المزيد من المال، فعملية نقل سلاح يمكن أن تدر على أصحابها أضعاف عدة عمليات تهريب لمواد وأشياء أخرى"، مضيفا " ربما كان التخلص من الحمير لدى بعض الناس على المناطق الحدودية، وليس كلهم، حلا جذريا للمشكلة، إذ أنه من غير المنطقي اعتقال الحمير بعد اعتقال أصحابها".
يعلق أحد المراقبين السوريين على الحادثة بالقول:" في الأحداث الجارية في سوريا، وككل أزمة، تحصل مفارقات غريبة، ومنها أن كل الأطراف، بين مؤيدة ومعارضة، استخدمت أحدث التقنيات من الفيسبوك إلى الثريا، ويبدو أن الحمير صارت على قائمة التقنيات المستخدمة في الصراعات والأزمات والثورات".